عبد العزيز علي سفر

32

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ويقول المبرد إذا كان متحرك فإنه ممنوع من الصرف نحو « قدم وقمر » أما إذا كان الساكن الوسط فالأمر بالخيار المنع وعدمه . وملخص رأيه هو أن المؤنث الثلاثي ممنوع من الصرف إذا كان متحرك الوسط ، وذلك نحو قدم - وقمر وفخذ ورجل ، أعلاما لإناث . أما إذا كان ساكن الوسط فأنت الخيار إن شئت صرفته وإن شئت منعته من الصرف . وذلك نحو دعد وهند وجمل . وحجة من صرفها أنها قد خفّت أنها قد خفت لقلة أصولها ، فكان ما فيها من خفة معادلا ثقل التأنيث ، وحجة المانع من الصرف قوله : « المانع من الصرف لما كثر عدّته موجود فيما قلّ عدده . كما كان ما فيه علامة التأنيث في الكثير العدد والقليلة سواء » « 1 » . هذا إذا كان الثلاثي علما للمؤنث ، أما إذا كان المؤنث الثلاث الذي لا علامة فيه علما لمذكر فإنه ينصرف سواء تحرك وسطه أو سكن « وما كان مؤنثا لا علامة فيه سمّيت به مذكرا وعدد حروفه ثلاثة أحرف فإنه ينصرف إذا لم تكن فيه هاء التأنيث ، تحركت حروفه أو سكن ثانيها نحو دعد وشمس ، وقدم ، وقفا ، فيمن أنثها إن سميت بشيء من هذا رجلا انصرف » « 2 » . فالرأي إذن جواز الأمرين في العلم الثلاثي ساكن الوسط « فإذا كان الثلاثي ساكن والأوسط نحو : هند وعد وجمل ، فمن العرب من يصرف لخفة الاسم ، وأنه أقل ما تكون عليه الأسماء من العدد والحركة ، ومنهم من يلزم القياس فلا يصرف » « 3 » وجاء في حاشية

--> ( 1 ) انظر المقتضب 3 / 350 . ( 2 ) المقتضب 3 / 320 . ( 3 ) الأصول 2 / 85 .